العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
13
عين الحياة
فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض : كفّوا فقد جاء عمّه . قال : فكفّوا فما زال يحدّثهم ويكلّمهم حتّى كان آخر النّهار ، ثمّ قام وقمت على أثره ، فالتفت اليّ ، فقال : اذكر حاجتك ؟ فقلت : هذا النّبي المبعوث فيكم ؟ قال : وما تصنع به ؟ قلت : أو من به واصدّقه ، وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء الّا أطعته ، فقال : وتفعل ؟ فقلت : نعم ، قال : فتعال غدا في هذا الوقت اليّ حتّى أدفعك إليه . قال : بتّ تلك اللّيلة في المسجد حتّى إذا كان الغد جلست معهم ، فما زالوا في ذكر النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وشتمه حتّى إذا طلع أبو طالب ، فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا فقد جاء عمّه . فأمسكوا ، فما زال يحدّثهم حتّى قام ، فتبعته فسلّمت عليه ، فقال : اذكر حاجتك ؟ فقلت : النّبي المبعوث فيكم . قال : وما تصنع به ؟ فقلت : أو من به واصدّقه ، وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء الّا أطعته ، قال : وتفعل ؟ قلت : نعم ، فقال : قم معي . فتبعته فدفعني إلى بيت فيه حمزة عليه السلام فسلّمت عليه وجلست ، فقال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النّبي المبعوث فيكم ، فقال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به واصدّقه ، وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيّ الّا أطعته ، فقال : تشهد أن لا اله الّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، قال : فشهدت . قال : فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر عليه السلام ، فسلّمت عليه وجلست ، فقال لي جعفر عليه السلام : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النّبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به واصدّقه ، وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيّ الّا